الحاج سعيد أبو معاش

190

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

( 227 ) روى العلامة أبو جعفر محمد الكراجكي في كتابه « كنز الفوائد » حديثاً مسنداً يرفعه إلى سلمان الفارسي ، قال : كنا عند النبي ( ص ) في مسجده إذ جاء اعرابيٌ فسأله عن مسائل في الحج وغيره ، فلما أجابه قال له : يا رسول الله إن حجيج قومي ممن شهد ذلك معك أخبرنا انك قمتَ بعلي بن أبي طالب عليه السلام بعد قفولك من الحج ، ووقفتَ بالشجرات من خمّ فافترضت على المسلمين طاعته ، ومحبّته ، واوجبتَ عليهم جميعاً ولايته ، وقد أكثروا علينا من ذلك ، فبيّن لنا يا رسول الله أذلك فريضة علينا من الأرض لما أدنته الرحم والصهر منك ؟ أم من الله افترضه علينا وأوجبه من السماء ؟ ! فقال النبي ( ص ) : بل الله افترضه وأوجبه من السماء وافترض ولايته على أهل السماوات وأهل الأرض جميعاً . يا اعرابي ان جبرئيل عليه السلام هبط عليَّ يوم الأحزاب وقال : إن ربّك يقرؤك السلام ويقول لك : إني قد افترضتُ حُبّ علي بن أبي طالب ومودّته على أهل السماوات وأهل الأرض فلم أعذر في محبّته احداً ، فمُر امّتك بحُبّه فمَن أحبهُ فبحُبي وحُبّك احبّه ، ومَن ابغضه فبِبُغضي وبُغضك ابغضه ، أما إنّه ما انزل الله تعالى كتاباً ولا خلق خلقاً إلا وجعل له سيّداً ، فالقرآن سيّد الكتب المُنزلة ، وشهر رمضان سيّد الشهور ، وليلة القدر سيّدة الليالي ، والفردوس سيّد الجنان ، وبيت الله الحرام سيّد البقاع ، وجبرئيل عليه السلام سيّد الملائكة ، وأنا سيّد الأنبياء ، وعليٌّ سيد الأوصياء ، والحَسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، ولكل امرىءٍ من عمله سيّد ، وحُبّي وحبّ علي بن أبي طالب سيّد الأعمال ، وما تقرّب به المتقرّبون من طاعة ربّهم . يا اعرابي إذا كان يوم القيامة نُصِبَ لإبراهيم منبر عن يمين العرش ، ونُصِبَ لي منبر عن شمال العرش ، ثم يدعى بكرسي عال يزهر نوراً فيُنصب